عبر من الجنوب

كتبها د.عبد الغني فيمود ، في 2 أبريل 2007 الساعة: 00:35 ص

عبر من الجنوب

 

ما كانت الحرب على لبنان لتضع أوزارها، لولا تدخل المنتظم الدولي لانقاد ماء وجه الكيان الصهيوني،

الذي فشل في تحقيق أهدافه التي وعد بها شعبه. لقد لقن شباب حزب الله إسرائيل دروسا لن تنساها.. هده الدولة الصعلوكة التي أريد لهدا الجيل من أمتنا العربية و الإسلامية أن يقتنع بأنها قوة لا تقهر، و أنها قدر محتوم. فادا بفتية آمنوا بربهم و آمنوا بقضيتهم يتحدون العالم و يصنعون المعجزات. انه صراع الإرادات , إنها حرب بين شعب مستضعف و دولة قوية متكبرة,لكن الأول  يحارب بإرادته القوية و إيمانه العميق بأن »  إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم  « و بأن     » كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بادن الله «   و الآخر ظن  أنه بامتلاكه التفوق العسكري و اصطفاف » المجتمع الدولي «  بجانبه وبقيادة الدولة المارقة- كما وصفها أحد مواطنيها وليام بلوم-,  أنه سيحسم المعركة خلال أيام، و لكن ما إن بدأ الالتحام حتى أدركت إسرائيل أنها لن تمر إلا على جثث فتية يحبون الموت كما يحب الصهاينة الحياة.

إنه صراع الإرادات في أوضح صوره.كان لحزب الله شرف النصر قي هده الموقعة و حق لجماهير أمتنا التي لم تدق طعم النصر مند سنين  أن تستمتع بنشوة هدا الانجاز…لكن،  مادا بعد؟ هل انتهت إسرائيل ؟ هل توقفت المؤامرات التي تحاك ضد أمتنا ؟ أم إنها جولة أولى تتبعها جولات أخرى؟ثم إلى متى تخوض حركات المقاومة في منطقة الشرق العربي حروبها بالنيابة عن أمة بأكملها؟؟؟كيف لخيار المقاومة أن ينتصر على خيار الاستسلام و الهزيمة، وشعوبنا لم تستيقظ من سباتها الذي طال أمده حتى قست القلوب؟ …كيف لخيار المقاومة أن ينتصر و شعوبنا قدمت استقالتها من كل شيء و أصبحت خانعة, عاجزة حتى عن تقرير مصيرها.؟؟..كيف لخيار المقاومة أن ينتصر و شبابنا يعاني من شرود فكري رهيب, لا يعرف أي و جهة يتبع؟؟؟أما الأنظمة العربية فالكلام عنها لا يفيد ما دامت قد أعلنت عن موتها مند أمد.لقد أضاء أبطال  المقاومة شمعة , فهل يعم نورها الآخرين ؟هي الفرصة ادن, فلنستخلص الدروس, و لنقل لشبابنا الضائع الحائر أن النصر آت, آت, آت…بادن الله.

و لنعد لثقافة المقاومة اعتبارها بدءا بمقاومة النفس و البحث عن الذات والإيمان بقدراتها .

تلك كانت البداية التي انطلقت منها رياحين الجنوب…..

بقلم

عبد الغني فيمود

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عبر من الجنوب”

  1. السلام عليكم أدعوك للمشاركة و التعليق على موضوع:

    حينما تتحول المناسبات الدينية إلى مواسم للفاحشة

    في مدونة البويسفي

    و السلام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر