مجلة "شوك" و الموضوعية المزعومة.
كتبها د.عبد الغني فيمود ، في 25 مايو 2007 الساعة: 20:07 م
مجلة "شوك" و الموضوعية المزعومة.
صعق ا لمراكشيون و معهم المغاربة بما جاء في الصفحة الأولى من عدد جريدة المساء, الصادر يوم الأربعاء 16 مايو, و الذي نشر فيها الملف حول السياحة بمدينة مراكش الذي أعده صحافيان لفائدة مجلة " شوك" الفرنسية.
جاء في الملف أن مراكش أصبحت تنافس و "بلا فخر " التايلا ند في مجال صناعة الجنس , و ملاذا آمنا للباحثين عن الشهوة.
لم تعد مراكش تلك المدينة التي تجلب السياح بسبب شمسها الجميلة و مناظرها الساحرة. مراكش لم تعد تلك العاصمة التاريخية ذات الرصيد الحضاري الضارب في عمق التاريخ , و التي تعج مدينتها القديمة بالمآثر التاريخية و بآثار نساء و رجال بنوا بسواعدهم تاريخ هذه المدينة الرائعة و سقوا بدمائهم شجرتها. تطرق الصحافيان لقضايا كثيرة شملت أغلب جوانب الفساد بما فيها معضلة الرشوة التي لا يختص بها الشرطي و الدر كي فحسب و لكنها إشكالية الإدارة كلها , و المغرب في هذا المجال للأسف الشديد يحتل درجة متقدمة مقارنة مع باقي الدول النامية.
ما يثير في هذه القضية هو إقبال الناس في مراكش على اقتناء هذا العدد من جريدة المساء الذي نشر فيه الملف و تداوله بشكل لم يسبق له مثيل و كأنهم يكتشفون شيئا جديدا لم يسبق لهم أن رأوه أو سمعوا به , و بات هذا الملف المادة الدسمة في قلب نقاشات أهل مراكش و حواراتهم…
الحقيقة أننا لا نحتاج إلى أجانب لكشف هذا الانحدار الرهيب للأخلاق و القيم ليس في مراكش فحسب و لكن في أغلب مدن المملكة و إن كانت المدينة الحمراء تتربع على كرسي الصدارة بسبب خصوصيتها السياحية…
أكيد أن الصحافيين لم يكلفا نفسيهما عناء السفر إلى المغرب و الإقامة فيه من أجل فضح الفساد و إنكار المنكر لأنهما سيتناقضان مع منظومتهما الأخلاقية التي هي في الأصل و من حيث المبدأ تبيح كثيرا مما جاء في تقريرهما. وإلا فمن الذي يشرع القوانين التي تسمح بزواج المثليين جنسيا ؟ و من الذي تنشط عندهم الجمعيات و تقام عندهم المظاهرات من أجل الد فاع عن حقوق الشواذ ؟ انه العالم الغربي الذي أتى منه الصحافيان. لحساب من يا ترى تشتغل شبكات تهريب القاصرين من آسيا و افر يقيا و أوروبا الشرقية لإشباع رغبات حفنة من الساديين ؟ أو ليس الأوروبيون هم الذين يقطعون عشرات الآلاف الكيلومترات من اجل اغتصاب طفولة هي أصلا مغتصبة ؟؟
تقرير الصحافيين يثير كثيرا من التساؤلات حول هدف هؤلاء و الجهات التي دفعت بهما للمجيء إلى المغرب …
كان على مجلة شوك أن تفضح الفاعلين و المجرمين الحقيقيين وهم المواطنون الأوروبيون الذين يأتون هنا للبحث عن أطفال و عن فتيات قاصرات , من أجل إشباع نزواتهم المرضية , و منهم مسئولون كبار في دولهم…
أما مضمون التقرير فلا يختلف حول حقيقته اثنان , و كفانا كذبا على أنفسنا و لنتوقف عن أسلوب النعام الذي لا يزيد الوضع إلا خطورة…
ما يحدث في مراكش لا يمكن تحميل مسؤوليته للسلطة فقط . فالمراكشيون تخلوا عن مدينتهم ولن يدافع عن مراكش إلا أهلها , و إلا فمن الذي يبيع للأجانب "الرياضات" و المنازل بالمدينة القديمة حتى صارت خالية من سكانها الأصليين ؟ المراكشيون شاهدون على ما يقع في مدينتهم,و لقد جاء في التقرير شهادة التاجر الذي يشاهد بأم عينيه أجنبيا يمد ألف درهم لقاصر لكي يمضي معه ليلة
حميمية …إنها القابلية لاحتضان الفساد و التعاطي معه هي التي سببت في انقضاض الآخر علينا ,
و هتك أعراضنا , و كشف عوراتنا…
اسألوا إن شئتم سائقي "التاكسي" و سيحكون لكم أكثر و أفضع مما جاء في التقرير, و ستسمعون منهم أنه يوجد من الآباء من ينتظر ابنته المصونة بعد أداء صلاة الفجر…و ستسمعون منهم أن بعض سائقي ا لتاكسي أنفسهم , الذين قبلوا بالذل و المهانة من أجل متاع زائل , من يشتغل أجيرا عند مومسات لا يتجاوز عمرهن الاثنا وعشرون سنة …
الكل شاهد على الفضيحة و الكل ساكت عليها و الله المستعان…
فيمود عبد الغني
مراكش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 3:40 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اللهم استرنا حتى نلقاك
الحمد لله على كل نعمه .
اللهم صل على سيدنا محمد و على اله و صحبه .
بوركت أخي
دمت دائما متألقا